أخبار الإمارات

دبي في «اليوم العالمي للكتاب».. مبادرات تجعل القراءة أسلوب حياة

تحرص دبي التي تحتفي سنوياً باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف – الذي يصادف 23 أبريل – من خلال مبادراتها على تحفيز أبناء المجتمع على ممارسة القراءة والاهتمام بالكتاب لدورهما في الارتقاء بوعي الأفراد ومستوياتهم الفكرية، كما سعت عبر تشريعاتها وبيئتها الإبداعية إلى حفظ حقوق المؤلفين، وتشجيعهم على مواصلة إنتاجهم الفكري والمساهمة في تعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية فيها، وهو ما يجسد الرؤى الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي قال: «أبواب المستقبل مفتوحة لمن يحمل راية العلم والمعرفة.. المستقبل موجود بين دفتي كتاب.. ومن يقرأ اليوم سطراً يخط غداً فصولاً في كتاب المستقبل».

وفي إطار سعيها لتحقيق رؤية دبي الثقافية الرامية إلى ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب، تبدي هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) اهتماماً كبيراً بالمؤلفين وأهل الفكر والأدب وصنّاع الإبداع، من خلال تنظيمها لسلسلة برامج ومبادرات وفعاليات قرائية وثقافية نوعية، تسهم في تفعيل الحراك الثقافي المحلي، ودعم مختلف مكونات القطاع الثقافي والإبداعي في الإمارة، ومد جسور التعاون والتواصل بين المثقفين والروّاد في مختلف المجالات الثقافية.

إضافة إلى تشجيع الشباب وأصحاب المواهب الأدبية على إطلاق العنان لمخيلاتهم والتعبير عن إمكاناتهم المتنوعة في هذا المجال، وهو ما يتناغم مع أهداف الهيئة الرامية إلى خلق بيئة إبداعية وثقافية تتوافق مع أولوياتها القطاعية الساعية إلى توفير الثقافة للجميع وجعل القراءة أسلوب حياة في المجتمع المحلي، وهو ما يتجلى في مجموعة الملتقيات والورش الأدبية والنقاشات المتنوعة التي تنظمها «دبي للثقافة»، في إطار «منصة تعبير» التي تجمع تحت مظلتها: «الملتقى الرقمي للنشر»، و«الطاولة الأدبية»، و«ملتقى تعبير الأدبي»، وتسعى إلى تعزيز دور الأدب على الساحة المحلية بشتى أصنافه؛ الشعر والرواية والقصة القصيرة وغيرها، وتفعيل التواصل بين الكتاب والأدباء والشعراء، وتسليط الضوء على أعمالهم وإنتاجاتهم الأدبية وأفكارهم وتجاربهم الاستثنائية وتطلعاتهم المختلفة للقطاع الثقافي والإبداعي.

وتحرص «دبي للثقافة» على دعم العديد من المهرجانات الأدبية ومعارض الكتب التي تستضيفها دبي سنوياً، ومن أبرزها رعايتها لمحور «بالإماراتي» الذي يطل سنوياً بسلسلة تجارب إبداعية وثقافية نوعية تحتفي بإنتاجات المثقفين الإماراتيين الأدبية، وتشجعهم على التفاعل وتبادل الخبرات والأفكار مع نظرائهم من أهل الثقافة والفكر وضيوف مهرجان طيران الإمارات للآداب الذي يقام سنوياً بشراكة استراتيجية مع الهيئة، إذ تحول المهرجان الذي يعد إحدى أهم الفعاليات الثقافية على أجندة دبي إلى ملتقى سنوي يجمع تحت سقفه نخبة من أهل الثقافة والفكر، لمناقشة موضوعات تهم الجمهور على اختلاف شرائحه وثقافاته وجنسياته، فضلاً عن توفيره فرصاً نوعية للتفاعل مع أصحاب المواهب الإبداعية في المجالات الأدبية المختلفة، ما ينعكس إيجاباً على المشهد الثقافي المحلي.

وتستضيف دبي سنوياً معرض «بيغ باد وولف» أكبر سوق لتخفيض أسعار الكتب في العالم الذي يقام بشراكة استراتيجية مع «دبي للثقافة»، ويوفر أكثر من مليوني كتاب متنوّع في كل التخصصات الأدبية والفكرية والعلمية، متيحاً لعشاق الكتب والقراءة والباحثين والطلبة والجامعات والمؤسسات التعليمية، فرصة الحصول على كتب بأسعار مخفضة جداً تصل إلى أكثر من 75% من سعر الكتاب الأصلي.

وبهدف الإسهام في نشر المعرفة، وجعلها في متناول الجميع، تنظم الهيئة سنوياً في مكتبات دبي العامة «معرض الكتاب المستعمل» الذي تسعى من خلاله إلى غرس ثقافة القراءة في نفوس الأجيال المقبلة، وتشجيعها على الاهتمام بالكتاب وإعادة تدويره.

فيما توفر «دبي للثقافة» لروّاد مشروعها «مدارس الحياة» وأعضاء نوادي القراءة مساحة واسعة لمناقشة العديد من الكتب وأحدث الإصدارات الأدبية والفكرية، من خلال تشكيلة من الجلسات وورش العمل التي تنظمها ضمن «نادي الكتاب» الذي يندرج تحت مظلة مشروع «مدارس الحياة» الهادف إلى بناء المهارات الثقافية والإبداعية والحياتية للنشء والكبار.

• مهرجان طيران الإمارات للآداب تحوّل إلى ملتقى سنوي يجمع تحت سقفه نخبة من أهل الثقافة والفكر.


قوة ناعمة

تنظم «دبي للثقافة» مبادرتها السنوية «صندوق القراءة» بهدف إثراء المخزون المعرفي لكل أفراد المجتمع، وفتح آفاقهم على عوالم القراءة، وتشجيعهم على جعلها عادة وأسلوب حياة، بفضل ما يقدمه الصندوق ضمن جلساته من تنوّع معرفي وتعليمي وترفيهي.

وتُشكل هذه المبادرة جزءاً من التزام «دبي للثقافة» بدعم الاستراتيجية الوطنية للقراءة 2016 – 2026 الرامية إلى ترسيخ القيم الثقافية في المجتمع، ودعم كل مجالات الثقافة من فنون وآداب، كقوة ناعمة قادرة على عكس تطلعات دبي الحضارية.

المصدر: الإمارات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى