محطات

حضور محاكمة ترامب بألفي دولار

amazon.ae

نيويورك ـ (أ ف ب)

يبدو أن المحاكمة التاريخية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أكثر العروض إثارة، التي يرغب آلاف الأمريكيين في حضورها داخل قاعة المحكمة، حتى لو كلفهم ذلك دفع ألفي دولار لدخول القاعة.

ويواجه عدد من الأشخاص الطقس بكل حالاته في نيويورك لدى اصطفافهم خارج قاعة المحكمة سعياً إلى حضور ولو جزء من جلسات محاكمة دونالد ترامب الجنائية، إذ يدفعون مبالغ كبيرة أحياناً لأشخاص يطلبون منهم حجز أماكنهم في الطابور.

ووصف الأستاذ ريتشارد بارتنغتن (43 عاماً)- الذي وصل إلى خارج مقر المحكمة قبل يومين من بدء الإجراءات لزيادة فرصه في الدخول- المحاكمة، بأنها «إحدى التجارب الأكثر سحراً وإثارة في حياتي».

وقال بارتنغتن: «عرفت الكثير من خلال متابعة الأخبار، لكنني أعتقد أن هناك جزءاً من الحقيقة تكتشفه عندما تكون داخل قاعة المحكمة، عندما ترى دونالد ترامب يمر من المكان ثماني مرّات يومياً وترى القاضي وهيئة المحلّفين».

خصم يصل إلى 50% | عروض التصفية من أمازون

وأضاف أنه «يرجّح أن تؤثّر نتيجة هذه المحاكمة على الانتخابات في اتّجاه ما»، مؤكداً خشيته من ولاية رئاسية ثانية لترامب.

وبعد مرورهم عبر سلسلة نقاط تفتيش ومصاعد قديمة وممر طويل، تمكن بارتنغتن إلى جانب ستة أو سبعة أشخاص آخرين من متابعة مجريات أول قضية جنائية في التاريخ يواجهها رئيس أمريكي سابق، يومياً.

ويواجه ترامب اتّهامات بتزوير سجلات تجارية، لإخفاء تعوضيات دفعها لمحاميه السابق مايكل كوهين، لشراء صمت نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز التي يتّهم قطب العقارات بإقامة علاقة جنسية معها.

وانضم المتفرّجون من العامة إلى نحو 50 صحفياً على مقاعد خشب وحلفاء ترامب من كبار الشخصيات الجمهورية وأنصاره وعائلته لمتابعة تطوّرات القضية التاريخية.

وإلى جانب بعض المحتجين سواء مع ترامب أو ضده، يتوافد متفرجون ساعون إلى حضور الجلسات من أنحاء الولايات المتحدة.

وقطع المحامي المتقاعد بيتر أوسيتيك مسافة نحو 4800 كيلومتر من سان دييغو لزيارة نجله في نيويورك ومتابعة «التاريخ أثناء صناعته».

  • – «ادفع لتشاهد»

يحالف الحظ متابعي المحاكمة أكثر في غرفة احتياطية حيث تبث مجرياتها مباشرة لنحو 30 شخصاً من العامة والصحفيين غير القادرين على أن يكونوا موجودين في قاعة المحاكمة الرئيسية.

وأفاد جاستن فورد من كونيتيكت الذي يعمل في تكنولوجيا المعلومات إنه اصطف من أجل فرصة لرؤية «رئيس الولايات المتحدة السابق الذي تجري محاكمته، وهي ليست متلفزة. أريد أن أشاهدها بعينَي». ولم يتمكن فورد (42 عاماً) من دخول قاعة المحكمة رغم وصوله عند منتصف الليل. وبات ملمّاً بالتفاصيل الجنائية للمحاكمة إذ يقرأ المحاضر النصية كاملة التي تنشر على موقع المحكمة الإلكتروني يومياً. ووصف فورد ظاهرة «ادفع لتشاهد» بأنها «مؤسفة»

ويقوم طابور الدخول على أساس منح الأولوية لمن يسبق، ما يدفع بالكثير إلى جني المال عن طريق الانتظار مكان أشخاص يدفعون لهم. ويصطف أشخاص احترفوا الأمر مكان الساعين للدخول إلى المحكمة لقاء مبلغ مقداره 50 دولاراً للساعة تقريباً علماً بأن المواقع الأفضل في الطابور بيعت بمبلغ وصل إلى ألفي دولار عندما أدلى خصم ترامب اللدود مايكل كوهين بشهادته.

ودفعت فونك سانغوديي التي وصفت نفسها بأنها «مدمنة تماماً للسياسة» مبلغاً مقداره 700 دولار للحصول على مكان في الغرفة الاحتياطية. وقالت سانغوديي (48 عاماً) وهي مستشارة من بروكلين «كان أمراً رائعاً أن ترى النظام القضائي الأمريكي يحاسب رئيساً.. إنها لحظة تاريخية».

وعلى غرار الكثير من الأشخاص، ترى سانغوديي أن النظام القضائي قادر على منع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، معربة عن أملها في أن تدفع إدانته الناخبين الذين لم يحسموا مواقفهم بعد إلى تجنّب التصويت له.

وتؤكد المحاكمة قبل كل شيء أن «لا أحد فوق القانون»، بحسب طبيبة الأطفال سيندي موبلي (64 عاماً) التي سافرت ساعتين ونصف الساعة في قطار، قادمة من بالتيمور.

وقالت بعدما أمضت جزءاً من الليل في كيس نوم عند المحكمة «هناك شعور بأن هذا آخر أمر تبقّى يمكنه أن يوحد صفوفنا».

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى