محطات

جمعية ابن ماجد برأس الخيمة تستعرض التراث البحري القديم

  • ناصر الكاس: جهودنا تكللت مؤخراً بالفوز بجائزة الشارقة
     

رأس الخيمة: حصة سيف

الدخول لجمعية ابن ماجد للفنون الشعبية والتجديف في رأس الخيمة، يشبه بوابة الزمن الجميل، حيث تتنوع في عرضها للتاريخ والإرث الجميل عموماً ومهنة الصيد والغوص، خصوصاً، إذ تحتوي على عدة مرافق أهمها غرفة الوثائق والصور فيها صور لأقدم المباني التاريخية في الإمارة، ومتحف المرجان البحري، فيما يتنوع فيها الاهتمام بكل ما يتعلق بالماضي من خلال ما تحتويه من إصدارات توثيقية متنوعة أصدرها أعضاء الجمعية ورئيسها.

قال ناصر حسن الكاس، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أسست الجمعية في عام 1984 ومن ذلك الحين إلى الآن استطعنا بجهود أعضاء الجمعية توثيق أجزاء متنوعة من الماضي بالكتب، وكذلك بعرض معظم أدوات الماضي وما يشير إليه في مرافق الجمعية، وتكللت جهودنا مؤخراً بالفوز بجائزة الشارقة الدوية للتراث الثقافي في مجال أفضل ممارسات صون عناصر التراث الثقافي الفئة المحلية.

وأوضح الكاس الذي يترأس مجلس إدارة الجمعية منذ تأسيسها، أن جهود الأعضاء تنوعت، ولم تقف عند حد معين، بحضور الفعاليات والمشاركة بعرض التراث الثقافي ومشاركة الفرق الشعبية التابعة للجمعية وكذلك بمشاركة شبابنا أعضاء الجمعية في سباق القوارب.

وأوضح أن أبرز محتويات الجمعية حالياً هو متحف المرجان البحري الذي تم الانتهاء منه مؤخراً، وحاولنا قدر المستطاع أن نحضر كل ما يتعلق بمهنة الصيد والغوص والبحر عموماً بالماضي.

وأشار الكاس الى مكونات متحف المرجان البحري، الذي عرض في باحة الجمعية، أبرزها الأدوات التي كانت تستخدم على سفينة الغوص قديماً، ومنها «الصيريدان» وهو عبارة عن موقد للطبخ يستخدم بالسفينة خلال الغوص أو السفر، وهما نوعان حسب نوع رحلة السفينة فإذا كانت للسفر فيستخدم الصيريدان الثابت الذي صنع من خشب الساي، وهو ثابت في صدر السفينة أي مقدمتها، والموقد عبارة عن مربع خشبي مفتوح من جانب واحد لوضع القدر ومكونات الأكل، وله فتحة علوية لإخراج الدخان، ويغلف خشب الساي بقطع معدنية من الخارج ومن الداخل كي لا يحترق الخشب أثناء الطبخ.

وأضاف: «أما صيريدان الغوص فهو مربع الشكل مفتوح من الجوانب الأربعة وقابل للتنقل، حيث ينقل في الليل في مقدمة السفينة، أما في النهار في المؤخرة كي يطبخ عليه، ويهتف البحارة حين ينقل الموقد، بنهمات بحرية قائلين «صيريدان ماله خانة، غير الشوية والدخانة»، وذلك عبر نهمة ذات نغمة خاصة بالبحر.

أكمل: «ماء الشرب على السفينة يحفظ في برميل من خشب يسمى بلهجة أهل البحر «فنطاس» لتخزين المياه، والإناء الذي يستخرج من خلاله الماء يسمى «قبعة»، وحين ينتهي الماء من الفنطاس يقال «دقت القبعة»، إذ يُسمع لها طنين مختلف حين يكون البرميل فارغاً من المياه، وتقال للإشارة إلى ضرورة البحث عن مصدر للمياه على اليابسة، حيث ترسو السفينة ليتم تزويدها بمياه الشرب، وعن مرساة السفينة فهناك عدة أشكال وأدوات مساعدة مثل أداة تسمى «السنّ» وهي عبارة عن قطعة حصاة كبيرة نوعاً ما، أدخل فيها قطعة حديد في منتصفها فتشبه «السنّ» تستخدم لرسو السفينة، أما الباورة والأنير فهي عبارة كذلك عن مراسٍ لها أذرع حديدية تساعد لرسو السفينة، وتستخدم حسب حجم السفينة، وجميعها تم عرضها في متحف المرجان».

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى