أخبارالأخبار العالمية

«تسونامي» اليمين المتطرف الأوروبي يصيب واشنطن بموجة قلق

amazon.ae

تزداد المخاوف في أوروبا بعد فوز أحزاب اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي، ورغم أن هذه القوى الشعبوية لا تمتلك أغلبية فإن قادة أوروبا يعتبرون النسب التي حققتها خطراً محدقاً بالتكتل الأوروبي، ووصفتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية بأنها أشبه ب «تسونامي» سرعان ما وصلت تأثيراته إلى الضفة الغربية من المحيط الأطلسي، حيث أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من صعود هذه التيارات التي يقترب أغلبها من توجهات الرئيس الأمريكي والمرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وأظهرت النتائج النهائية احتفاظ كتلة يمين الوسط بالصدارة بربع عدد المقاعد، وحلول الاشتراكيين بالمركز الثاني، فيما لحقت خسارة كبيرة وصلت لثلث عدد المقاعد بالليبراليين وأحزاب البيئة. ومن المرجح أن تؤدي نتائج الانتخابات الأوروبية إلى إحداث عاصفة داخل المؤسسة السياسية في أوروبا، مع مؤشرات على صعوبات مستقبلية داخل البرلمان الأوروبي لتشكيل الأغلبية المطلوبة لتمرير القوانين أو إنشاء المفاوضات حول قضايا محورية تهم شعوب الاتحاد.

وكان الأوروبيون قد توجهوا إلى صناديق الاقتراع على مدى 4 أيام لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي الجدد في القارة التي تشهد أحداثاً جيوسياسية مهمة وتزايداً في النزعة القومية. وأظهرت النتائج النهائية، حصول مجموعة حزب الشعب على 26.3%؜ من المقاعد، تليها مجموعة الاشتراكيين بنسبة 18.8%،؜ ثم الليبراليون بنسبة 11.5%،؜ وحصل المحافظون على 10%،؜ بينما حصل اليمين المتطرف على 8.1%؜، وحلّت أحزاب البيئة في المركز قبل الأخير بنسبة 7.4%.؜ وكانت التوقعات المبكرة تشير إلى أداء قوي لأحزاب اليمين المتطرف في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، مع وجود قدر كبير من عدم الرضا لدى الناخبين وتوبيخ لاذع للتيارات السياسية السائدة. وسجلت أحزاب اليمين المتطرف زيادة في عدد المقاعد بحصولها على المركز الأول في إيطاليا وفرنسا والثاني في هولندا وألمانيا.

وتحت وطأة هذه النتائج حل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، الجمعية الوطنية ودعا إلى انتخابات برلمانية مستعجلة في 30 يونيو الجاري، على أن تُجرى الجولة الثانية في 7 يوليو، بعد خسارة معسكره الوسطي أمام حزب التجمع الوطني في انتخابات الاتحاد الأوروبي. وقال ماكرون في خطابه للأمة: «بعد إجراء المشاورات المنصوص عليها في المادة (12) من دستورنا، قررت أن أعطيكم خيار مستقبلنا البرلماني مرة أخرى عبر التصويت»، معتبراً أن النتائج الأولية «ليست جيدة للأحزاب التي تدافع عن أوروبا» وأن «صعود القوميين يشكل خطراً على فرنسا وأوروبا».

وفي سياق ردود الفعل، دعت منظمات شبابية أبرزها نقابات طلابية إلى التظاهر ضد اليمين المتطرف في باريس. ومن المقرر تنظيم تظاهرات أخرى في مدن كبرى في فرنسا مثل مرسيليا أو ليل. كما دعت الكونفدرالية العامة للشغل الفرنسية «سي جي تي» في بيان «عالم الأعمال إلى الاتحاد والتنظيم والمشاركة في جميع مبادرات التعبئة ضد اليمين المتطرف وضد سياسات إيمانويل ماكرون، بدءاً من دعوة المنظمات الشبابية للعمل معاً اعتباراً من مساء الاثنين. كما شهدت عشرات المدن والبلدات الألمانية مظاهرات حاشدة، ضد اليمين المتطرف بعد تقارير بأن سياسييه بحثوا خططاً لترحيل ملايين المهاجرين.

خصم يصل إلى 50% | عروض التصفية من أمازون

ويراقب مسؤولو الحكومة الأمريكية عن كثب تداعيات انتخابات البرلمان الأوروبي التي‭‭ ‬‬فازت فيها أحزاب اليمين المتطرف في فرنسا وألمانيا بمقاعد، ويشعرون بالقلق إزاء تأثير ذلك في التحالفات الدولية. وقال مسؤول أمريكي الاثنين: إن الولايات المتحدة لا تتوقع حدوث أي تغييرات كبيرة في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومن بينها تلك الخاصة بأوكرانيا. وأضاف أن واشنطن تتوقع أن أورسولا فون دير لاين ستتمكن من الاستمرار في منصب رئيسة المفوضية الأوروبية. غير أن مستشاراً ثانياً للرئيس جو بايدن عبر عن قلقه من أن حزب مارين لوبان اليميني المتطرف في فرنسا قد يتخذ موقفاً أكثر تشككاً إزاء حلف شمال الأطلسي، ما يشكل خطراً على حلف مهم يريد بايدن تعزيزه.

(وكالات)

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى