أخبارالأخبار العالمية

بوتين: الغرب يحلم بإضعافنا.. وقواتنا النووية متأهبة

موسكو – أ ف ب

حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، من أن قوات بلاده النووية في حالة تأهب «دائمة»، مؤكّداً بأن موسكو لن تسمح بأي تهديدات غربية في خطاب أدلى به خلال العرض العسكري السنوي لمناسبة «عيد النصر»، مؤكداً أن الغرب يحلم بإضعاف موسكو.

وفي خطابه في الساحة الحمراء، أمام آلاف الجنود الذين ارتدوا بزّات عسكرية مخصصة للمراسم، أشاد بوتين بجيشه الذي قاتل في أوكرانيا، واتّهم «النخب في الغرب» بإثارة النزاعات حول العالم.

وقال: إن «روسيا ستبذل قصارى جهدها لتجنب مواجهة عالمية، لكن في الوقت نفسه لن نسمح لأحد بتهديدنا. قواتنا الاستراتيجية في حالة تأهب دائمة»، وأضاف، «أيها الأصدقاء الأعزاء، تمر روسيا اليوم في فترة صعبة وحاسمة. مصير البلد الأم ومستقبلها يعتمد على كل واحد منا».

ويُحيي عرض التاسع من مايو/ أيار العسكري، ذكرى هزيمة ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وبات هذا التاريخ أهم عطلة رسمية في روسيا في عهد بوتين.

وأصدر أوامر في وقت سابق هذا الأسبوع، للجيش الروسي بتنظيم تدريبات نووية تشارك فيها قوات سلاح البحرية، والجنود المتمركزين قرب أوكرانيا، معززاً المخاوف من إمكانية استخدامه هذه الأسلحة في ميدان المعركة.

وفي تصريحات سُجّلت الثلاثاء، ونشرها الكرملين بعد العرض، تعهّد بوتين تحديث أسلحة جيشه، وقال: إن روسيا مستعدة لاستخدام أي قطع يمكنها الحصول عليها من الخارج لتصنيعها.

وقال في اجتماع مع قادة الجيش: إن «التكنولوجيا العسكرية الحديثة ستتغيّر بسرعة بالغة. إذا أردنا أن ننجح، سيتعيّن علينا دائماً أن نكون متقدّمين بخطوة»، وأضاف: «لدى العدو وسائل حديثة للغاية، لما أن المجتمع الغربي بأسره يعمل من أجل عدوّنا».

و كرر الرئيس الروسي مراراً بأن الحرب التي تخوضها بلاده في أوكرانيا حالياً هي معركة وجودية في وجه «النازية»، وهي رسالة أعاد التأكيد عليها في خطابه الخميس، وقال: «ننحني أمام ذكرى المدنيين الذين قتلوا بالقصف الهمجي والهجمات الإرهابية التي يشنها النازيون الجدد».

وأضاف، «أولئك الذين على خط المواجهة، خط التماس، هم أبطالنا. ننحني أمام ثباتكم وتضحيتكم وإيثاركم. روسيا كلها معكم».

وتعرّضت مناطق حدودية روسية لهجمات أوكرانية دامية متكررة منذ اندلع النزاع.

وأكد بوتين، أنه لا يراوده أدنى شك في انتصار روسيا، وشدد على أن روسيا لديها كل الطاقات اللازمة لتحقيق كافة أهدافها، لافتاً إلى أن الشرط الرئيسي لذلك هو الانتصار بأرض المعركة في أوكرانيا.

ولفت إلى تحليق المسيرات الأوكرانية «كالذباب فوق رؤوس العسكريين الروس» وصعوبة ذلك بالنسبة لهم، وأكد أن المجتمع الغربي بأكمله يقدم الدعم لأوكرانيا «ويحلمون جميعاً بإضعاف روسيا».

والخميس، قتلت امرأتان وأصيبت ثالثة في هجمات أوكرانية على قريتين في منطقتي بيلغورود وكورسك، بحسب حاكم كل منهما.

وشددت الإجراءات الأمنية في موسكو، قبيل عرض هذا العام، في ظل الضربات الأوكرانية المتكررة على الأراضي الروسية وبعد هجوم شنّه تنظيم «داعش» الإرهابي، على قاعة حفلات موسيقية قرب العاصمة في مارس / آذار الماضي، وأسفر عن مقتل العشرات.

وفي أجزاء أخرى من روسيا بما في ذلك منطقتي كورسك وبسكوف (غرب)، ألغيت عروض مماثلة إثر مخاوف أمنية.

وشاركت طوابير من المعدات العسكرية الروسية في العرض، رغم أنه بدا أقل صخباً بشكل لافت مما كان عليه في السنوات السابقة في وقت تحشد موسكو مواردها من أجل الجبهة في أوكرانيا.

وقالت يلينا ميليخوفا (44 عاماً) في الساحة الحمراء: «نأتي لمشاهدتها كل عام.. إنه أمر مؤثر جداً، ومثير للحماسة».

وأعربت سفتيلانا سيشيفا (48 عاماً) التي شاهدت العرض عن شعورها ب«الفخر»، وقالت: «حتى في أوقات صعبة كهذه، لدينا فرصة للاحتفال ولاختبار المشاعر التي شهدناها للتو».

وتدعو روسيا عادة إلى المناسبة ممثلي الدول التي تعتبرها «صديقة»، رغم أن الحضور تراجع حتى قبل أن ترسل قوات إلى أوكرانيا مطلع العام 2022 في ظل خلاف مع الغرب، وحضر قادة تسع دول عرض الخميس، هم قادة خمس دول سوفياتية سابقة هي بيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، إضافة إلى قادة كوبا ولاوس وغينيا بيساو.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى