أخبارالأخبار العالمية

برلمان جنوب إفريقيا يعقد الجمعة أولى جلساته لانتخاب رئيس

amazon.ae

جوهانسبرغ- أ.ف.ب

يعقد برلمان جنوب إفريقيا الجديد أولى جلساته، الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات، في حين تسعى الأحزاب إلى تشكيل ائتلاف بعد انتخابات عامة لم تفضِ إلى فائز واضح في الاستحقاق.

والمشرعون مدعوّون في الجمعية الوطنية المؤلفة من 400 عضو في كيب تاون لاختيار رئيس للمجلس والمباشرة بعملية انتخاب رئيس للبلاد، في مهمة قد تكون أصعب من المعتاد. وللمرة الأولى منذ إرساء الديمقراطية في عام 1994، خسر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم بزعامة الرئيس سيريل رامابوزا غالبيته البرلمانية في اقتراع التاسع والعشرين من مايو/أيار.

فحزب بطل مناهضة العنصرية الراحل نيلسون مانديلا نال 40 في المئة من الأصوات، في أسوأ أداء انتخابي له على الإطلاق، وبات بحاجة إلى دعم أحزاب أخرى لممارسة الحكم.

وكتب رئيس السلطة القضائية ريموند زوندو في أمر أصدره، الاثنين، ونشرته وزارة العدل أن «الجلسة الأولى للجمعية الوطنية ستُعقد يوم الجمعة في 14 حزيران/ يونيو 2024». وسبق أن أشار الحزب إلى أنه يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع مجموعة من أحزاب المعارضة تتراوح من أقصى اليمين إلى اليسار الراديكالي. وتلقى البعض المقترح بفتور الأسبوع الماضي، وفي بادئ الأمر استبعد حزب «المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية» اليساري المتطرف التعاون مع منافسين يختلفون معه جذرياً في السياسة على غرار «التحالف الديمقراطي» المنتمي لليمين الوسط.

خصم يصل إلى 50% | عروض التصفية من أمازون

لكن المحادثات استمرت خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويجري كبار قادة بعض الأحزاب، لا سيما التحالف الديمقراطي، محادثات داخلية الاثنين، لاتّخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدماً.

وفي نشرته الإخبارية الأسبوعية، حضّ رامابوزا الذي خاض الانتخابات سعياً إلى الفوز بولاية ثانية، كل المجموعات على العمل معاً. وقال: «في حين تتهيّأ البلاد لإدارة ديمقراطية جديدة، يتعين على كل الأحزاب العمل معاً، للحفاظ على زخم الإصلاح والنمو والتحوّل».

وأضاف: «إن حكومة مستقرة وفاعلة وملتزمة الإصلاح الاقتصادي ستمكّننا من بناء اقتصاد شامل ومتنام، يعود بالفائدة على كل المواطنين في جنوب إفريقيا».

«خيانة»

لكن الدعوة لم تلق آذاناً صاغية لدى كل الفرقاء. وقال: «اومخونتو وي سيزوي (إم كي)»، حزب الرئيس السابق جيكوب زوما الذي حل ثالثاً في الانتخابات بنيله 14,6 في المئة من الأصوات وحصده 58 مقعداً، إنه سيتقدم بطعن قضائي لمنع البرلمان الجديد من الانعقاد بانتظار البت في شكوى منفصلة بشأن مخالفات انتخابية يشتبه في حصولها. وقال المتحدث باسم الحزب نهلامولو ندهليلا، إن «السماح للجمعية الوطنية بعقد جلسة في خضم شكوك كبيرة كهذه بشأن قانونية العملية الانتخابية سيشكل خيانة لثقة الناخبين».

ومع توعد مشرّعي «اومخونتو وي سيزوي (إم كي)» بمقاطعة الجلسة في حال تقرر المضي قدماً بعقدها، قال المتحدث باسم البرلمان مولوتو موثابو إن الهيئة «ألغت كل الترتيبات المتّصلة بالإقامة والسفر» في كيب تاون لهؤلاء «تجنّباً لنفقات غير مجدية وتنطوي على هدر».

في الأسبوع الماضي، قال حزب المؤتمر الوطني الإفريقي إنه سعى «على نحو متكرر» إلى التواصل مع «اومخونتو وي سيزوي (إم كي)»، بغية إجراء محادثات بشأن تشكيل ائتلاف، من دون أن يلقى أي رد. وكان الحزب قد قال في وقت سابق، إنه لن يدعم حكومة يقودها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي إذا بقي رامابوزا في المنصب. لكن حزب رامابوزا يتمسك به.

وبين زوما ورامابوزا خصومة مريرة منذ أن عزل الحزب الحاكم الأول على خلفية شبهات فساد في عام 2018 واستبدله بالأخير. وتراجعت كتلة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في الجمعية الوطنية من 230 مقعداً في عام 2019 إلى 159 مقعداً في الاستحقاق الأخير. أما حزب «التحالف الديمقراطي» الليبرالي ففاز ب87 مقعداً، وفي حال تحالف معه «المؤتمر الوطني الإفريقي» فسيشكلان ائتلافاً يتمتع بغالبية برلمانية وازنة.

لكن احتمال التحالف بين الحزبين أثار انقسامات في صفوف «المؤتمر الوطني الإفريقي»، حيث اعتبر البعض أن الخطوة تتعارض مع التوجهات اليسارية التقليدية للحزب.

أما السعي إلى تشكيل ائتلاف مع «المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية» الذي يشغل 39 مقعداً، ويؤيد إعادة توزيع الأراضي وتأميم قطاعات اقتصادية أساسية، فيتطلب إشراك حزب إضافي على الأقل. ويحظى المؤتمر الوطني الإفريقي باحترام كثر من أبناء جنوب إفريقيا، بسبب دوره الريادي في إطاحة نظام الفصل العنصري.

وينسب مؤيدو الحزب الفضل إلى سياسات الرعاية الاجتماعية التقدمية والتمكين الاقتصادي في مساعدة الملايين من عائلات السود على الخروج من الفقر. لكن كثراً من الناخبين عاقبوا الحزب في انتخابات الشهر الماضي في ظل استياء واسع النطاق من ارتفاع معدلات البطالة، وتفشي الجريمة وفضائح الكسب غير المشروع وانقطاع الكهرباء.

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى