أخبارأخبار الإمارات

باحثون: جامعة الشارقة بيئة أكاديمية محفزة للكفاءات الإماراتية

amazon.ae

الشارقة: «الخليج»

أطلقت «جامعة الشارقة» خلال المرحلة الماضية مبادرات وخططاً هدفها تشجيع الشباب والباحثين من مواطني دولة الإمارات، على الانضمام إلى بيئتها الأكاديمية، والعمل ضمن أعضاء الهيئة التدريسية، ما مكّنها من استقطاب نخبة متميزة من العلماء والباحثين الإماراتيين من أعضاء الهيئة التدريسية، الذين تمكنوا خلال المرحلة الماضية، من تحقيق الكثير من النجاحات البحثية والعلمية، على مختلف المستويات.

نهدف في هذا التقرير إلى تقديم نبذة تعريفية عن هؤلاء الباحثين المتميزين، ودورهم الرائد في خدمة المجتمع، بأبحاثهم العلمية، وجهودهم في التعليم والتعلم، وما تقدمه لهم الجامعة من دعم ورعاية، لتحقيق المزيد من الإنجازات.

ويأتي ذلك تعبيراً عن توجيهات سموّ الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس الجامعة، ليكون دافعاً قوياً نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، وتأكيد مدى اهتمام القيادة الجامعية بتقديم الدعم المعنوي لأبنائها، وتعزيز دورهم في زيادة الإسهام في تطوير المجتمع الأكاديمي والعلمي.

خصم يصل إلى 50% | عروض التصفية من أمازون
  • تحفيز الباحثين الشباب

تضع الجامعة ضمن أولويات، خطتها الاستراتيجية الجديدة، بالعمل على استقطاب أفضل العناصر البحثية والعلمية الإماراتية، وتأهيلهم للانضمام إلى العمل الأكاديمي والعلمي، والعمل على توفير أفضل الفرص والإمكانات البحثية، من مختبرات ومعامل وبيئة علمية متكاملة، لتساعدهم على تحقيق الكثير من الإنجازات العلمية والبحثية محلياً وعالمياً.

أكدت الدكتورة أمينة المرزوقي، نائبة مدير الجامعة لشؤون الطلبة والأفرع، وهي حاصلة على الدكتوراه في الإدارة والتخطيط الصحي، وتهتم في دراساتها العلمية بموضوعات اقتصاديات الصحة والتخطيط الاستراتيجي والسياسات الصحية، أن الباحث الإماراتي، بما يمتلكه من خبرات ومهارات يمكنه أن يحقق التميز والإبداع المهني، فما حققته هي من نجاحات عملية إدارية، أو بحثية المستمرة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي صحياً وتعليمياً، وعضويتها في المجموعات البحثية المتخصصة التي تضم علماء وباحثين من أمريكا وأستراليا وأوروبا وبعض الدول العربية، ما هو إلا نتاج عمل مخلص دؤوب يمكن أن يحذو حذوه شباب الباحثين في تخصصاتهم المتنوعة.

وثمنت الدكتورة نادية المزروعي، الأستاذة المشاركة في كلية الصيدلة، والحاصلة على الدكتوراه في الصيدلة السريرية من المملكة المتحدة، وهي أول خريجة إماراتية في هذا التخصص، دور الجامعة في بناء جيل جديد من العلماء والباحثين الملتزمين بأرقى المعايير المهنية والأخلاقية، ويبدأ هذا الدور من توجيه الطلبة وتدريبهم ونقل المعرفة العلمية والخبرات الأكاديمية لهم، وتشجيعهم على الاستمرار في البحث العلمي القائم على الابتكار في تخصصاتهم، وتمكينهم من تحقيق إسهاماتهم في تطوير وخدمة المجتمع.

الدكتورة خولة النجار أستاذة مشاركة في قسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة، وتخرجت في كلية الهندسة بجامعة الإمارات، عام 2008، ثم حازت الماجستير جامعة كولومبيا في أمريكا، وكانت محطتها في جامعة كانتربري، كرايستشيرش في نيوزيلندا للحصول على الدكتوراه من قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية عام 2015، تقول إن الجامعة تحرص وعبر أعضاء هيئتها التدريسية، على تقديم النصائح ونقل الخبرات لشباب الباحثين والخريجين، والعمل على مساعدتهم على الانطلاق نحو حياتهم العلمية والبحثية والعمل الأكاديمي، والاستفادة من الفرص التعليمية والتدريبية التي تقدمها لهم، والتواصل المستمر مع أساتذتهم لمناقشة الخطط المستقبلية لتحقيق أهدافهم الأكاديمية والمهنية.

  • تخصصات علمية تخدم المجتمع

يدرك هؤلاء الباحثون المتميزون بوضوح، دور البحث العلمي في خدمة المجتمع المحلي.

قال الدكتور حسين العوضي، مدير مركز بحوث المواد المتقدمة في الجامعة، الذي نال درجة الأستاذية في تخصص الفيزياء، وعمل على إنشاء أول مختبر ومركز بحثي في الدولة، في الهندسة المتقدمة بجامعة الشارقة عام 2000، إن على الباحثين تركيز اهتماماتهم العلمية على البحوث التطبيقية التي تسهم في الارتقاء بالمجتمع.

وشارك في عدد من البحوث العلمية ذات الأثر المجتمعي، ومنها دراسة التركيب الكيميائي للغبار المعلّق في الجو الذي يؤثر مباشرة في صحة الناس، ودراسة تطوير خلايا شمسية جديدة من الجيل الثالث، ومعالجة المياه العادمة من عملية تحلية مياه البحر، للاستفادة من الأملاح الذائبة، وتقليل آثارها السلبية في البيئة، واستخدام مواد نانوية لرفع كفاءة البطاريات وخلايا الوقود.

والدكتور عبدالله المطيري، الأستاذ المشارك في كلية العلوم، الحاصل على الدكتوراه من جامعة كِنت بالمملكة المتحدة، في تخصص العلوم البيولوجية وعلم الجينات، ويهتم في بحوثه بنمو الطيور وخاصة الصقور وتتبع جيناتها عبر الزمن. ويركز في دراساته الحالية على العوامل الجينية التي قد تؤدي إلى ظهور أمراض وراثية في المجتمع الإماراتي، مثل الصمم الوراثي وفقدان البصر والتوحد، بالتعاون مع الجمعيات المعنية بالأمراض الوراثية في الدولة ومدارس الصمم والتوحد. وقد استطاع بهذه الدراسات تحديد أنواع جديدة لطفرات وراثية غير مكتشفة، ونشرت نتائج هذه الدراسات في مجلات علمية عالمية. مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص بالمساهمة في تمويل البحوث التطبيقية المهمة، لتطوير مؤسسات القطاع الحكومي والخاص.

  • جهود بحثية مرموقة بالتعاون مع جامعات دولية

وأوضحت الدكتورة خولة النجار، أهمية التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الدولية، الذي يساعد على اكتساب الخبرات المعرفية والبحثية وتبادلها. وفي ضوء تجربتها الشخصية، شغلت وظيفة باحث زائر في جامعة ماكواري بسيدني في أستراليا ومساعدة مختبر بجامعة كولومبيا، وعملت بالتدريب الصناعي في باريس. كما تحرص على المشاركة في بحوث علمية مع زملاء من جامعات عالمية ومنها جامعة كاليفورنيا.

في حين يرى الدكتور عارف الجناحي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وهو أحد الباحثين الذين حصلوا على الماجستير والدكتوراه من الجامعة ذاتها في تخصص أصول الفقه. وكانت رسالته للماجستير في موضوع آيات الأحكام التي يوهم ظاهرها التعارض (دراسة أصولية فقهية)، وأطروحته للدكتوراه في أحاديث الأحكام التي يوهم ظاهرها التعارض في صحيح البخاري (دراسة أصولية فقهية)، أن جامعة الشارقة واحدة من أكثر الجامعات اهتماماً بالبحث العلمي الرصين في جميع التخصصات. فهي توفر كل ما يحتاج إليه الباحث من دعم مادي وفني وإداري ومعنوي، وتذلل له العقبات والصّعاب، وتيسّر له سبل البحث.

وأوضح الدكتور حسين العوضي، أن للمؤسسات الأكاديمية بصفة عامة، وجامعة الشارقة بصفة خاصة دوراً مهماً في خدمة المجتمع المحلي والدولي، ففي مجال تخصصه يساعد مركز بحوث المواد المتقدمة الذي أسس عام 2015، طلبة الدراسات العليا والباحثين من داخل الجامعة وخارجها، على إجراء بحوث هادفة تخدم المجتمع المحلي والدولي في الهندسة والعلوم والصيدلة وطب الأسنان وغيرها من المجالات. كما يساعد بعض القطاعات الحكومية والخاصة على إجراء فحوص دقيقة للمواد أو تطوير مواد جديدة أو التدريب على استخدام أجهزة متقدمة.

  • الدعم المستمر

أشاد الباحثون بما تقدمه الجامعة من دعم ورعاية للباحثين والعلماء، وأعربوا عن اعتزازهم وفخرهم بالانتماء لجامعة عريقة مثل جامعة الشارقة. مؤكدين أن هذا الاهتمام انطلاقة جديدة نحو مزيد من الارتقاء بالبحث العلمي المتميز، كما أنه يحفز كل أعضاء هيئة التدريس في الجامعة بوجه عام على الاهتمام بالقضايا والموضوعات البحثية الجادة والرصينة، والتي تسعى إلى إيجاد حلول لمشكلات وتحديات حقيقية تواجه المجتمع.

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى