محطات

المنتدى الإسلامي يستقطب 1000 مشارك في «الشارقة القرائي»

استقطبت ندوة المنتدى الإسلامي أكثر من 1000 مشارك، ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية، في مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته ال 15.

وتناولت الندوة أربعة محاور لمعالجة ظاهرة الإسراف في ضوء الشريعة الإسلامية، وتأثيرها في الفرد والمجتمع، ومعالجتها في ضوء الشريعة.

وأدار الندوة في اليوم الأول عيسى البلوشي، مدير قسم الأنشطة المجتمعية بالمنتدى، والذي بين رؤية المنتدى الثقافية في ضرورة التفاعل مع الظواهر المجتمعية، بالتشخيص والتفسير مع أهل الإختصاص، والوقوف عن قرب على مقتضيات العصر الحديث بداية من التوعية وحماية الحقوق المادية والمعنوية، وصولاً للمستهلك الراشد والمستدام، وأن المنتدى يهدف للوصول إلى معادلة موازنة ناجحة بين الموارد والاستهلاك، حيث طرحت الندوة فرصة للتعلم والتطوير للجميع بمختلف الفئات العمرية.

وتناولت د.نورة قنيفة خلال الندوة محور مفهوم السلوك الاستهلاكي ومعاييره، مؤكدة أنه يجب الأخذ بالاعتبار للقيم الإسلامية الحميدة عندما يتعلق الأمر بالاستهلاك والتصرف باقتصاد في المال والموارد عموماً، والتي تحث على الاعتدال وترفض التبذير في النفقات والموارد، حيث ترسخ القيم مبادئ الاستدامة للسلوك الاستهلاكي، وعلى بناء فكر وثقافة الممارسة الترشيدية في الاستهلاك على المستوى الشخصي والأسري وصولاً للمجتمع، واستعرضت عدد الأبحاث العلمية والتطبيقية بشكل خاص في الترشيد الاجتماعي.

بينما قدمت د. وسيلة يعيش، المحور الثاني، آثار السلوك الاستهلاكي على الفرد والمجتمع، من خلال تسليط الضوء على الآثار السلبية للإسراف والتبذير على الصحة النفسية والاقتصادية للفرد والمجتمع، وأهمية التوازن والاعتدال في الاستهلاك لتحقيق الاستقرار والرخاء، وبتوفير التعليم الجيد وترابط جميع الأطراف مشروط لعالم يعيش في وئام وتنسيق واع، واستثمار الطاقات لاستدامة الموارد، واستشهدت الدكتورة بنماذج عملية عن كيفية معالجة ظاهرة الإسراف من خلال المناقشات مع توضيح الآثار الإيجابية المترتبة عن ذلك.

في حين تطرقت الندوة في اليوم الثاني إلى العلاجات من الجانب الشرعي، حيث إنّ المسلم مطالب بانتهاج السلوك الاقتصادي الذي يضمن له الاستقرار والتقدم الأسري والاجتماعي، وتحديد احتياجاته والتزاماته وكلفتها، ويكون في الحدود الطبيعية والمقبولة مع الادخار والتحسب للظروف والمستجدات وزيادة الأعباء الناتجة عن زيادة احتياجات، أنه سوف يسأل عن هذا المال.

واختتمت الندوة بمحور العلاجات من الجانب الاجتماعي والاقتصادي، وناقشت آليات المنهج الإسلامي الاجتماعية في ضبط المسرفين والتبذير، وتطرق لأهمية إيجاد نظام مالي داخل الأسرة، يضبط السلوك الاستهلاكي للأسر، والحد من الانجراف وراء المغريات والكماليات التي لا تتعدى مفهوم القشور الخارجية.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى