أخبارالأخبار العالمية

الصين أم الهند.. من المستفيد من نتائج انتخابات المالديف التشريعية؟

«الخليج» – وكالات

سيسمح الفوز الساحق لحزب محمد مويزو في الانتخابات التشريعية في المالديف، للرئيس بإعادة الأرخبيل الاستراتيجي في المحيط الهندي إلى فلك الصين، كما يرى دبلوماسيون ومحللون.

وقال دبلوماسي غربي في كولومبو عاصمة سريلانكا المجاورة للوكالة الفرنسية للأنباء: الصين ربحت في هذه الانتخابات في نهاية المطاف.

وتفيد النتائج الأولية التي نشرت الاثنين، بأن المؤتمر الوطني الشعبي حزب الرئيس مويزو سيشغل 67 مقعداً في البرلمان المؤلف من مجلس واحد ويضم 93 عضواً فقط.

ولم يكن هذا الحزب يشغل سوى ثمانية مقاعد في المجلس التشريعي المنتهية ولايته، ما تسبب في شل عمل الرئيس الذي انتخب في أيلول/سبتمبر. ويفترض أن تمضي الآن سلسلة من المشاريع التي تمولها وتبنيها الصين، قدماً.

واعترف أحد مساعدي الرئيس طالباً عدم كشف هويته إنها نتيجة لم تكن متوقعة في معسكره، وأكد للوكالة الفرنسية للأنباء أن الناس آمنوا بوعوده بشأن الجسور والمطارات وخصوصاً الإسكان.

وكان الرئيس مويزو (45 عاماً) من أوائل الذين أدلوا بأصواتهم الأحد، في مدرسة في ماليه الجزيرة- العاصمة التي تضم أكبر عدد من السكان بين جزر الأرخبيل وكان مويزو رئيس بلديتها بين 2021 و2023 وقد حث مواطني جزر المالديف على الاقتراع.

وكان هذا المهندس المدني وزيراً للإنشاءات في حكومة الرئيس السابق عبدالله يمين (2013-2018) ومسؤولاً عن تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية في المالديف تمولها الصين.

خلال فترة حكمه، اقترض يمين بكثافة من الصين لمشاريع البناء، ما جعل الأرخبيل، المشهور بمنتجعاته الفاخرة، معقلاً للتنافس الجيوسياسي.

الأمل في التنمية

يتعلق أكبر مشروع ببناء جزيرة تضم ثلاثين ألف مسكن بالقرب من ماليه، تسمى رأس ماليه ودفعت الناخبين إلى التصويت على ما يبدو كما يرى محللون.

وقبل أسبوع من التصويت، منح مويزو عقوداً تزيد قيمتها على 250 مليون دولار لشركات حكومية صينية لبناء ثلاثة مصانع لاستغلال السمك.

وتشكل صادرات السمك المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية، بعد السياحة في الأرخبيل المكون من 1192 جزيرة مرجانية منتشرة على مسافة 800 كيلومتر في المحيط الهندي.

ومُنحت شركة صينية عقداً لم تكشف قيمته لتحويل مهبط طائرات وطني إلى مطار دولي.

الهند إلى الخارج

في كانون الثاني/يناير، وفي أول زيارة له إلى الخارج، اختار مويزو التوجه إلى الصين، حيث وقع حوالى عشرين اتفاقية.

وحذرت الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، الدول النامية من فخ الديون و«طرق الحرير الجديدة»، وهو مشروع صيني ضخم للاستثمار في البنية التحتية.

وحذر صندوق النقد الدولي جزر المالديف من «ضائقة المديونية»، داعياً إلى «تعديلات عاجلة في السياسة»، من دون ذكر تفاصيل.

وقدر البنك الدولي إجمالي الدين الخارجي لجزر المالديف بنحو 3,99 مليار دولار، أو 71 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022.

وخلال الحملة الرئاسية وعد محمد مويزو المعسكر القومي بطرد الجنود الهنود البالغ عددهم 89 عسكرياً والمتمركزين في الأرخبيل للقيام بدوريات استطلاعية فوق المناطق البحرية المالديفية الشاسعة.

وقال مسعود عماد، سفير جزر المالديف لدى سريلانكا: إن «الأعمال التجارية مع الصين لن تتم على حساب العلاقات مع الهند، ومن الممكن توسيع العلاقات مع نيودلهي أيضاً».

وغادرت دفعة أولى من العسكريين الهنود جزر المالديف الشهر الماضي على أن يكتمل الانسحاب بحلول 15 أيار/مايو.

وقال أحد كبار الموظفين الحكوميين: إن حملة الهند إلى الخارج فازت بالرئاسة والوعد بتأمين السكن أكسب (مويزو) الفوز في البرلمان.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى