أخبارالأخبار العالمية

الجيش الإسرائيلي في خان يونس مجدداً.. وانتشال 200 جثة من مستشفى ناصر

خان يونس – رويترز

شقت القوات الإسرائيلية طريقها الاثنين، عائدة إلى شرقي مدينة خان يونس، في مداهمة مباغتة دفعت السكان الذين كانوا عادوا إلى منازلهم للنزوح مجدداً في وقت انتشلت فيه أكثر من 200 جثة من مقابر جماعية في ساحة مجمع ناصر الطبي، المستشفى الرئيسي في المدينة.

وجنوباً شنت إسرائيل ضربات جوية جديدة على رفح، الملاذ الأخير الذي لجأ له أكثر من نصف سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة. وسحبت إسرائيل فجأة معظم قواتها البرية من جنوبي غزة هذا الشهر، بعد معارك عنيفة. وبدأ السكان العودة إلى منازلهم في خان يونس، ثاني أكبر مدينة في القطاع، بأحياء لم يكن من الممكن الوصول إليها في السابق، حيث وجدوا منازل تحولت إلى أنقاض، وجثثاً متناثرة في الشوارع.

وقال أحمد رزق (42 عاماً) من داخل مدرسة لاذ بها في الجزء الغربي من خان يونس،: «اليوم صباحاً هناك عائلات كثيرة من التي عادت في الأسابيع الماضية إلى منطقة عبسان نزحوا مجدداً وكانوا مرعوبين»، في إشارة إلى منطقة في الشرق.

وأضاف: «قالوا إن الدبابات دخلت مجدداً بقوة، وبشكل مفاجئ تحت غطاء من إطلاق نار كثيف، فخرجوا حفاظاً على حياتهم».

وقتل حتى الآن في الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة أكثر من 34 ألف فلسطيني، وفُقد آلاف آخرون يُخشى أن جثثهم لا تزال تحت الأنقاض.

وعلى أنقاض ما كان يعرف بمستشفى ناصر، أكبر مستشفى في جنوب غزة، شوهد عمال طوارئ يرتدون بدلات بيضاء ينتشلون جثثاً من الأرض بأدوات يدوية وحفار. وقالت إدارة خدمات الطوارئ إنه تم العثور على أكثر من 200 جثة منذ السبت الماضي.

وتقول إسرائيل إنها اضطرت للقتال داخل المستشفيات، لأن مقاتلي «حماس» كانوا يعملون من هناك، وهو ما تنفيه الطواقم الطبية والحركة. وتقول السلطات في غزة، إن الجثث المنتشلة حتى الآن هي من مقبرة واحدة فقط من بين ثلاث مقابر جماعية على الأقل عثرت عليها في الموقع.

واتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل، بتنفيذ «عمليات إعدام» في المستشفى، والتغطية على الجرائم من خلال دفن الجثث بالجرافات. وتنفي إسرائيل ذلك.

ويأتي الأقارب لأخذ أحبائهم لإعادة دفنهم. وأحضر أفراد الأسرة جثة أسامة الشوبجي، أحد الذين تم انتشال جثامينهم من المستشفى، إلى المقبرة الاثنين، لإعادة دفنه بجوار شقيقته التي تبرع لها ذات مرة بكليته، عندما كانت مريضة.

وقالت سمية زوجة أسامة: «ابنتي الصغيرة طلبت مني زيارة قبر والدها. أقول لها بمجرد أن ندفنه سنزوره. الحمد لله. المشهد صعب، ولكن نجد بعض العزاء بعد دفنه».

وكانت تحمل في يدها بعض الزهور، وفي اليد الأخرى أمسكت بيد ابنتهما الصغيرة هند. وقالت الفتاة الصغيرة بجانب القبر الجديد: «كان يحبني، وكان يشتري لي أشياء، وكان يأخذني للتنزه».

وأفاد سكان غزة عن وقوع غارات جوية على مناطق أخرى، ومنها رفح، حيث أجرى الأطباء قبل يوم عملية قيصرية لإخراج مولود من بطن والدته التي قتلت.

وفي النصيرات بوسط غزة، قال مسؤولون إن غارة جوية دمرت ألواح شمسية يعتمد عليها المستشفى للحصول على الطاقة.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى