أخبارالأخبار العالمية

الإمارات تدين اعتداءات المستوطنين على «الأونروا» والمساعدات الأردنية

دانت دولة الإمارات بشدة الاعتداءات التي قام بها مستوطنون إسرائيليون على قافلة مساعدات أردنية كانت متجهة إلى قطاع غزة عبر بيت حانون، وعلى مقر الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القدس المحتلة.

حمّلت وزارة الخارجية في بيان لها إسرائيل كامل مسؤولية هذه الاعتداءات الخطيرة، وطالبت بتحقيق عاجل ومستقل وشفاف بشأنها، ومعاقبة المتسببين بها، التي تعتبر انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. وأوضحت الوزارة أهمية تقديم المجتمع الدولي الدعم للجهود الإنسانية والإغاثية، واستدامتها في توفير الخدمات والدعم للشعب الفلسطيني الشقيق، في ظل الأوضاع الحرجة التي يعيشها والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة. وثمنت الوزارة الجهود التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية في سبيل دعم الشعب الفلسطيني الشقيق، ومساعدة أهالي قطاع غزة على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة. وشدّدت الوزارة على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وتجنب استهداف المدنيين والمؤسسات والأعيان المدنية، والمؤسسات الإغاثية، وببذل كافة الجهود لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية الملحة إلى المدنيين في القطاع عبر ممرات آمنة ودون عوائق.

وصوتت دولة الإمارات و142 دولة لصالح القرار التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة، أمس الجمعة، والذي بموجبه يدعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين، ويعزز حقوقها وامتيازاتها في جميع أنحاء الأمم المتحدة. ويعد القرار نقطة تحول في القضية الفلسطينية، وهو مهم للغاية بالنسبة لمستقبل الشعب الفلسطيني بأكمله. وكانت دولة الإمارات قد تقدمت، في الجلسة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، باسم المجموعة العربية، بصفتها رئيسة المجموعة طوال شهر مايو، بمشروع قرار يحدد أهلية دولة فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة ووجوب قبولها، ويعزز حقوقهم وامتيازاتهم في جميع أنحاء الأمم المتحدة، ويوصي مجلس الأمن بإعادة النظر إيجابياً في طلب فلسطين الخاص بهذه المسألة. وأكدت أن منح فلسطين العضوية هو بمثابة رسالة قوية من المجتمع الدولي لإنهاء هذا الصراع، والوصول إلى حل الدولتين وفقاً للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة، وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة، القرار الذي يؤكد أن دولة فلسطين مؤهلة لعضوية المنظمة الدولية وفقاً للمادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة وطالبت بقبولها. وأوصى القرار الذي حصل على تأييد 143 دولة وعارضته 9 دول، وامتنعت 41 دولة عن التصويت «بأن يعيد مجلس الأمن النظر بشكل إيجابي في المسألة، في ضوء هذا القرار وفتوى محكمة العدل الدولية المؤرخة في 28 مايو 1948، وبما يتفق تماماً مع المادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة».

ورحبت مصر والأردن والسلطة الفلسطينية بتصويت أغلبية أعضاء الجمعية لصالح القرار، باعتباره تجسيداً لواقع وحقيقة تاريخية على الأرض، واعترافاً بحقوق شعب عانى لأكثر من سبعة عقود من الاحتلال الأجنبي، وخطوة ضرورية نحو العضوية الكاملة في المنظمة الدولية.

من جهة أخرى، حذر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش من أن هجوماً برياً إسرائيلياً على رفح سيؤدي إلى «كارثة إنسانية»، كما أكد وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة رفضهما للتهجير القسري للفلسطينيين، في حين لقيت اعتداءات المستوطنين المتطرفين على مقر وكالة الأونروا في القدس اشرقية المحتلة إدانات عربية ودولية واسعة.

وحذّر غوتيريش، امس الجمعة، من أن هجوماً برياً إسرائيلياً على رفح سيؤدي إلى «كارثة إنسانية هائلة». وقال غوتيريش خلال زيارة إلى العاصمة الكينية نيروبي إن «هجوماً برياً واسع النطاق في رفح سيؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن تصورها ويوقف جهودنا لدعم الناس مع اقتراب المجاعة». وأضاف «نعمل بنشاط مع جميع الأطراف المعنية من أجل استئناف إدخال الإمدادات المنقذة للحياة – بما في ذلك الوقود الذي تشتد الحاجة إليه – عبر معبري رفح وكرم أبوسالم»، مجدداً دعوته إلى وقف إطلاق النار.

وأكد وزيرا خارجية مصر سامح شكري والولايات المتحدة أنتوني بلينكن رفضهما القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين خارج أرضهم. وقال السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية المصرية إن الوزيرين بحثا خلال اتصال هاتفي أمس مستجدات الأوضاع الأمنية والإنسانية في رفح الفلسطينية، والمرحلة الدقيقة التي تمر بها المفاوضات الجارية في القاهرة للتوصل إلى هدنة تسمح بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين. وبحسب بيان لوزارة الخارجية، دعت مصر كلاً من حماس وإسرائيل إلى إبداء «مرونة» من أجل التوصل «في أسرع وقت» إلى هدنة في غزة تتيح أيضاً إطلاق سراح رهائن محتجزين في القطاع. ومن جهته، كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي أصدر تعليماته للمفاوضين الإسرائيليين بمواصلة السعي للتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن. لكن حركة «حماس أعلنت، من جانبها، أن رفض إسرائيل «مقترح الوسطاء، من خلال ما وضعته من تعديلات عليه، أعاد الأمور إلى المربَّع الأول». وأضافت الحركة في بيان أنها ستجري مشاورات مع «قيادات الفصائل الفلسطينية من أجل إعادة النظر في استراتيجيتنا التفاوضية».

الى ذلك، دانت الجامعة العربية والأردن والبحرين والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا، امس الجمعة «الهجمات» ضد «الأونروا»، داعية إسرائيل إلى ضمان حماية الوكالة الأممية. وكانت «الأونروا» أعلنت ليل الخميس انها أغلقت مؤقتاً مجمع مكاتبها في القدس الشرقية المحتلة بعدما حاول «متطرفون إسرائيليون» إحراقه مرتين.(وكالات)

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى