أخبارالأخبار العالمية

الأزمة تتسع بين واشنطن وتل أبيب: تصريحات نتنياهو كاذبة ومهينة

amazon.ae

تعمقت الأزمة بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إثر تصريحات الأخير يوم الثلاثاء الماضي بشأن حجب إدارة بايدن أسلحة وذخيرة عن إسرائيل أثناء حربها على غزة، وترددت تقديرات تفيد بأنه قد يتم إلغاء خطاب نتنياهو في الكونغرس، الشهر المقبل، أو أن يقاطع المشرعون الديمقراطيون الخطاب، بينما اعتبر البيت الأبيض، أمس الخميس، أن تصريحات نتنياهو بشأن التأخير في تسليم شحنات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل «مهينة» وغير صحيحة.

أكد البيت الأبيض أن مصر وقطر مستمرتان في جهود الوساطة لإقناع «حماس» بالموافقة على مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن نتنياهو وافق على «هيئة أمنية مصغرة»، بمشاركة وزير الأمن القومي المتطرف ايتمار بن غفير، بينما وصف زعيم المعارضة يائير لابيد حكومة نتنياهو بأنها «حكومة مجانين»، في حين كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن عدد الرهائن الإسرائيليين الأحياء أقل بكثير مما أعلن عنه وقد لا يتجاوز 50 فقط

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحفيين إن «تلك التصريحات لم نتوقعها وكانت مخيبة للآمال بشدة ومهينة لنا بالتأكيد، نظراً لحجم الدعم الذي نقدمه وسنواصل تقديمه». وكان نتنياهو قد صرّح في مقطع فيديو إنه رغم تقديره للدعم الأمريكي خلال حرب غزة، «فمن غير المعقول أن الإدارة الأمريكية حجبت في الأشهر القليلة الماضية أسلحة وذخائر عن إسرائيل». لكن الولايات المتحدة قالت إن هناك شحنة واحدة فقط من قنابل زنة 2000 رطل (أكثر من 900 كلغ) قيد المراجعة بسبب مخاوف من استخدامها في مناطق مكتظة. وفي تصريحات منفصلة، قال كيربي إنه من المقرر أن يلتقي مستشار الأمن القومي الأمريكي جايك سوليفان نظيره الإسرائيلي تساحي هانغبي ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر. كما أكد مسؤول في الخارجية الأمريكية، أن الوزير، أنتوني بلينكن، سيلتقي هنغبي ديرمر، في مقر الوزارة.

وكان القنصل الإسرائيلي في لوس أنجلوس، ييكي ديّان، قال في تصريح إذاعي إن «مقطع الفيديو الذي يقول فيه نتنياهو إن الولايات المتحدة تؤخر إرسال شحنات أسلحة هو فتح جبهة لا ضرورة لها بكل تأكيد. وينبغي أن ندرك أنه بدون المظلة الدبلوماسية وشحنات الذخيرة لكان وضع إسرائيل أسوأ بكثير». وأضاف أنه «يوجد عدم ثقة مطلق بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو. والأشخاص (الأمريكيون) الذين أتحدث معهم يعتقدون أن نتنياهو يفضل أن يفوز ترامب في الانتخابات. وهكذا هم يحللون جزءاً من مقطع الفيديو هذا. وهذه خسارة، لأن الأمر الأساسي في الدعم لإسرائيل هو دعم الحزبين لها». ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية «كان 11» عن مسؤولَين في الحزب الديمقراطي قولهما إن مقطع الفيديو الذي نشره نتنياهو «سيتسبب بعدم حضور أعضاء كونغرس ومجلس الشيوخ خطاب نتنياهو في الكونغرس الشهر المقبل»، وأن «من تردد حتى الآن حيال حضور الخطاب أم لا، فإن مقطع الفيديو وتصريحات نتنياهو ستجعلهم يمتنعون عن الحضور».

من جهة أخرى، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أمس الخميس، أن نتنياهو وافق على إقامة هيئة وزارية أمنية مصغرة بمشاركة الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. يأتي ذلك بعد خلافات بين نتنياهو وبن غفير اتهم خلالها حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي، وزير الأمن القومي بتسريب أسرار الدولة. وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد عرض نتنياهو ضم بن غفير إلى مجموعة محدودة من أعضاء مجلس الوزراء الذين يتلقون مراجعات أمنية (مجلس الحرب المصغر)، مقابل دعمه لمشروع قانون ينظم تعيين حاخامات البلديات. وبالمقابل، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن تطرّف الوزيرين إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش سيؤدي إلى انهيار الحكومة الإسرائيلية من الداخل، متوقعاً إجراء انتخابات مبكرة العام الحالي.

خصم يصل إلى 50% | عروض التصفية من أمازون

وانتقد لابيد لوم نتنياهو للإدارة الأمريكية، واصفاً ذلك بالجنون السياسي، معتبراً أن بايدن يساعد إسرائيل على نطاق واسع.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين أمريكيين يرجحون أن بين 116 رهينة إسرائيلية في غزة، 50 فقط على قيد الحياة.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن هذا التقييم، الذي يعتمد على معلومات استخباراتية إسرائيلية وأمريكية، يقدر عدد الرهائن المتوفين ب66، وهو رقم أعلى بكثير مما أكدته إسرائيل علناً. وفي حديثه لصحيفة «وول ستريت جورنال»، قال رئيس الفريق الطبي لمنتدى الرهائن وعائلات المفقودين، حجاي ليفين، إن هناك سبباً «للقلق الشديد.. يبدو أن المزيد من الرهائن يموتون كل أسبوع أو يتعرضون للخطر أو يمرضون بشدة».

(وكالات)

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى