Connect with us

أخبار

اختبارات الفصول الدراسية الثلاثة تؤرق أولياء الأمور

تحقيق: حصة سيف

طالب بعض أولياء الأمور بعقد الاختبارات المركزية على الفصلين الدراسيين الأول والأخير فقط، لافتين إلى أن توزيع الاختبارات على الفصول الثلاثة، كما يحدث حالياً، يسبب لهم ولذويهم الطلية ضغوطاً نفسية، أما على مستوى الميدان التربوي، تباينت الآراء، حيث توافقت آراء بعض التربويون مع مطالبات أولياء الأمور، فيما يرى آخرون أن توزيع الدرجات على الفصول الدراسية الثلاثة في العام الدراسي الواحد أفضل للطلبة.

في التحقيق التالي، تناقش «الخليج» هذه الإشكالية مع أولياء الأمور، وتبحث حلولها مع المختصين، كما تتطرق إلى تأثيرها النفسي على الطلبة.

Advertisement

في الوقت الذي يؤكد أولياء أمور وتربويون أن اقتصار الاختبارات المركزية على فصلين دراسيين فقط، أفضل لجميع أطراف المنظومة التعليمية، يؤكد مختصون نفسيون أن اهتمام الأسرة والمعلمين بثقافة المذاكرة والمراجعة على مدار العام، وتوفير الأجواء المناسبة للطلبة، وتعزيز مستوى شرح المعلم، أفضل بكثير للطالب، بحيث لا يتأثر في أوقات معينة حرجة كفترة الامتحانات.

دوامة الامتحانات

ترى حصة الشحي، ولية أمر، أن الامتحانات الوزارية تضغط الطلبة، أما المعلمون وأولياء الأمور فيتأثرون معهم بشكل طبيعي، خصوصاً أن المنهج طويل، وفي كل فصل يتعرض المعلم لهذا الضغط في الشرح للطلبة، فيما نتابع نحن معهم ونساعدهم بالشرح لأبنائنا، حرصاً منّا على ألا يفقد أبناؤنا درجاتهم بسبب عدم فهم المادة.

Advertisement

وأكدت أن المنهج في أغلب الأحيان يحتاج إلى وقت طويل جداً لفهمه ومذاكرته، لافتة إلى أن الامتحانات الوزارية تدخل المعلم في «دوامة» الانتهاء من المحتوى بأسرع مدة ممكنة، في حين إذا كانت الامتحانات تقويمية بسيطة، يضعها المعلم، فإن الأمر كله سيصبح أقل ضغطاً ويفهم الطالب المادة بأريحية تامة.

تقليص المنهج

طالبت مريم محمد، ولية أمر، أن تكون الامتحانات في نهاية الفصل الأول والأخير، ضمن فصلين دراسيين فقط، مع تقليص حجم المنهج، مُستشهدةً بما حدث في بداية العام الدراسي الحالي، حيث كان هناك نقص في المعلمين، ولمدة شهر كامل لم يتم تدريس مادة اللغة الإنجليزية، ومن ثم جاء معلم الاحتياط، لينهي للطلبة ما فاتهم من المنهج، في حين كان مستوى الامتحانات صعباً جداً حتى على الطلبة من ذوي المستوى الممتاز، فما بالك بالمستوى الضعيف؟ لذلك من الأفضل تخفيف المناهج وتقسيم الامتحانات على فصلين دراسيين فقط، مثلما كانت في السابق.

Advertisement

من جانبها، تشير آمنة الشحي، ولية أمر، إلى المجهود الكبير الذي يبذله أولياء الأمور مع أبنائهم الطلبة خلال فترة الامتحانات، في ظل صعوبة المناهج، ما يحتم عليهم مساعدتهم في شرح بعض المواد الدراسية وتقديم الدعم المعنوي خلال فترة الدراسة.

وأضافت أنه في فترة ما قبل جائحة «كورونا»، تحددت الاختبارات الوزارية في فصلين فقط، الأول والأخير، وهو الأفضل لنا وللطلبة وللطاقم التدريسي وكذلك الإداري، حيث إن أجواء الامتحانات يدخل الميدان المدرسي في دوامة الضغط التي لا تنتهي، إلا بعد اختتام فترة الاختبارات.

اختبارات تقويمية

Advertisement

أكد تربوي، فضّل عدم ذكر اسمه، أن توزيع الاختبارات الرئيسية على فصلين دراسيين، كما كان يجري سابقاً، أفضل للطلبة ولأولياء الأمور والطاقم التدريسي والإداري، إذ إن الاختبارات الرئيسية تسبب ضغطاً نفسياً للطلاب وللأسر، موضحاً أن من الأجدى تخصيص الفصل الثاني للاختبارات الدولية، التي تشارك بها الدولة، وتجرى اختبارات تقويم بسيطة كما كانت في السابق.

في حين قالت تربوية أكاديمية، أن توزيع الدرجات على الفصول الثلاثة على مدار العام الدراسي تساعد وتنصف الطالب، موضحة: «صحيح سيكون عليه ضغط نفسي، لكنه يصب في مصلحة هذا الطالب، ونهاية السنة الدراسية هي الفيصل للطلبة، تحدد مصيرهم عبر الدرجة النهائية المحصلة، وهنا تساعدهم درجات الفصل الدراسي الثاني، وتسهم في المجموع العام، خاصة إذا كانت درجات الفصل الأول منخفضة، والدرجات، التي فقدها في الفصل الدراسي الأول يعوضها في الثاني». وأضافت أن مصلحة الطالب هي الإبقاء على الاختبارات في الفصول الثلاثة، لأن التركيز النفسي للطالب في آخر فصل يلعب دوراً كبيراً في درجاته، لذلك تؤيد توزيع الدرجات على الفصول الثلاثة وبشدة، حفاظاً على العامل النفسي للطالب.

الثقة بالنفس

Advertisement

تشير د. شيخة مزيود، أخصائية علاج نفسي وأسري، إلى أن الضغط النفسي، الذي يعانيه معظم الطلبة خلال فترة الامتحانات وليد عدة أمور، أهمها شك الطالب في قدراته، وقلة الثقة بالنفس، وعدم الاستعداد الكافي للامتحانات على مدار العام، وتركيزه على المنهج في فترة الامتحانات فقط، ومن الطبيعي أن يتولد هذا الضغط النفسي من تلك العوامل مجتمعة.

وأكدت ضرورة تعويد الطلبة على الاستعداد للاختبار من خلال المراجعة اليومية والدورية للمواد، ومهم جداً الاسترخاء وممارسة تمارين التنفس للطلبة، عبر الشهيق والزفير، وهي تمارين يُحدد لها وقت معين، يبدأ بخمس دقائق، وتزيد المدة بالتدريج، وهو ما يساعد الطالب في دراسته وحالته النفسية والعقلية والجسدية، والاهتمام أيضاً بساعات النوم الكافية، وعدم السهر لساعات متأخرة للانشغال بالمذاكرة، وهي أشد ضرراً على صحة الطالب.

المشاكل الأُسرية

Advertisement

تلفت د. شيخة مزيود، إلى أن دور الأسرة مهم جداً في تشجيع ودعم أبنائها الطلبة، باستخدام المفردات الإيجابية، والابتعاد عن إدخال الأبناء في المشاكل الأسرية، خاصة في فترة الامتحانات، وطالبت بتعويد الطلبة على الدراسة والمراجعة على مدار العام، وتخصيص ساعات مذاكرة يومية، بحيث يسهل على الطالب المراجعة وأداء الاختبار، بجانب ترسيخ المعلومات في وعيه وذاكرته.

وأشارت إلى أن أسلوب المعلمين في التدريس يلعب دوراً محورياً في التسهيل على الطالب وأسرته، حين يتلقى المعلومة بوضوح وسلاسة وفهم، مؤكدة أن تعاون جميع الأطراف المحيطة بالطالب يساعده على القيام بدوره على أفضل درجة.

المصدر: صحيفة الخليج

Advertisement
Continue Reading
Advertisement
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via