
إطلاق 21 سلحفاة بعد إعادة تأهيلها في دبي
تأكيداً على التزام دبي بالحفاظ على البيئة، وحرصها على صون الأجيال القادمة والحياة الفطرية بكافة أشكالها، بما في ذلك الحياة البحرية، أطلق «مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف» التابع لـ«مجموعة جميرا»، وتزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للسلاحف البحرية، 15 سلحفاة من فصيلة «اللجأة صقرية المنقار»، و6 من السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض إلى موئلها الطبيعي في مياه الخليج العربي، وذلك من شاطئ فندق «جميرا النسيم»، في خطوة تعكس مدى الوعي بأهمية تلك المخلوقات، ودورها الحيوي في توازن الموائل البحرية.
وتأتي هذه المبادرة من «مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف» في ضوء ما توليه الإمارة من اهتمام كبير لإنقاذ أنواع السلاحف المهددة بالانقراض، ومنها سلاحف اللجأة صقرية المنقار، التي تبني أعشاشها سنوياً في هذا الساحل من الخليج العربي، وتعد من المخلوقات التي تقف على حافة الانقراض.
ومن بين السلاحف التي تم إعادة تأهيلها بنجاح عبر المشروع، أنثى سلحفاة خضراء كبيرة، بعد إصابتها نتيجة اصطدامها بأحد القوارب، إضافة إلى ذكر سلحفاة من فصيلة اللجأة صقرية المنقار الذي أنقذه المشروع في أكتوبر 2022، عقب تلقي بلاغ عبر الرقم المجاني TURTLE 800، يفيد بالعثور عليه بالقرب من ساحل رأس الخيمة بحالة سيئة نتيجة تناوله مخلفات بلاستيكية.
وقالت كاترينا جيانوكا، الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا: «تضم محفظتنا العديد من المنتجعات الشاطئية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وإندونيسيا والمالديف، ويتجلى بها تأثير التغير المناخي في الأنواع البحرية النادرة والمنظومات البيئية الهشة».
وأضافت جيانوكا: «تعد مسألة المرونة الساحلية، والتنوّع الحيوي الصحي أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لنا ولقطاع السياحة والضيافة العالمي. ونحن ملتزمون بالتحرك الفوري دعماً للمساعي المبذولة في بناء مستقبل مستدام للجميع».
وقالت باربرا لانج-لينتون، مديرة الأكواريوم في «برج العرب جميرا»: «مع وجود عدد قليل جداً من هذه السلاحف، لابد من مساعدتها في الحفاظ على فصيلتها من الانقراض؛ ولهذا نسعى جاهدين إلى إطلاق السلاحف البحرية البالغة فور تعافيها وإعادة تأهيلها. وقد أطلقنا مجموعة من السلاحف هذا الموسم، ويكشف لنا برنامج التتبع عبر الأقمار الصناعية أن العديد منها قد توجه بالفعل إلى مواقع أعشاشها. ومع الارتفاع المستمر لدرجات حرارة الشواطئ نتيجة للتغير المناخي، يتجه التمايز الجنسي لدى السلاحف البحرية نحو المزيد من الإناث؛ لهذا فإن القدرة على تأهيل ذكر كامل النمو من فصيلة اللجأة صقرية المنقار، يعد خطوة بالغة الأهمية في مساعي الحفاظ على السلاحف البحرية في دولة الإمارات وعلى مستوى العالم بصورة عامة».
توضح بيانات برنامج التتبع عبر الأقمار الصناعية، الذي يديره «مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف»، تأثير المشروع في أعداد السلاحف على مستوى العالم؛ حيث يتتبع الفريق إحدى السلاحف التي تم إنقاذها من فصيلة اللجأة ريدلي الزيتونية، والتي تجوب المياه قبالة السواحل الإماراتية في بعض الأحيان، إلى مواقع أعشاشها الرئيسية في الهند. وأظهرت البيانات السابقة أن السلاحف الخضراء قادرة على الوصول إلى أماكن بعيدة في هجرتها مثل تايلاند، ما يبرهن فاعلية جهود الفريق وتأكيد نجاحها، وأهمية مساعي إعادة تأهيل السلاحف وإطلاقها في الحفاظ على أعداد السلاحف البحرية حول العالم.
- 100 سلحفاة سنوياً
منذ تأسيس المشروع في عام 2004، نجحت «مجموعة جميرا» في رعاية أعداد كبيرة من السلاحف البحرية المريضة أو المصابة، بالتعاون مع مكتب دبي لحماية الحياة البرية؛ ومستشفى دبي للصقور؛ والمختبر المركزي للأبحاث البيطرية. وتُظهر الإحصائات أن معدل السلاحف التي تم إنقاذها بلغ 100 سلحفاة سنوياً؛ وتعد سلاحف اللجأة صقرية المنقار والسلاحف الخضراء، من أبرز فصائل السلاحف التي يحرص «مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف» على رعايتها ضمن مرافقه، في حين يُعنى المركز أيضاً بالسلاحف ضخمة الرأس وسلاحف اللجأة ردلي الزيتونية.




