أخبارأخبار الإمارات

إطلاق «هيلث إكس» لتعزيز مكانة أبوظبي العالمية في التقنيات الحيوية

وقَّعت دائرة الصحة- أبوظبي اتفاقيةً مع «ستارت إيه دي»، منصة تسريع الأعمال العالمية المدعومة من شركة تمكين، والتي تتخذ من جامعة نيويورك أبوظبي مقراً لها، لإطلاق برنامج «هيلث إكس» للشركات الناشئة، بهدف تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للتقنيات الحيوية وعلوم الحياة. 
وسيعمل البرنامج على دعم ثلاثين شركة ناشئة عالمية رائدة في علوم الحياة والرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، على مدى العامين المقبلين.
وقَّع الاتفاقية الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي، المدير التنفيذي لمركز الأبحاث والابتكار في دائرة الصحة- أبوظبي، وراميش جاجاناثان، المدير العام لمنصة «ستارت إيه دي»، خلال فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للرعاية الصحية، ما يؤكِّد التزام الطرفين بتعزيز الابتكار في قطاع الرعاية الصحية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتستقبل حالياً منصة «ستارت إيه دي» الطلبات للدفعة الأولى التي تركِّز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الرعاية الصحية وعلوم الحياة، وستركِّز الدفعات اللاحقة على عِلم الجينوم والطب الدقيق، والاضطرابات العصبية التنكُّسية، والعلاجات المتقدِّمة، واكتشاف الأدوية، والصحة النفسية، والتقنيات المساعِدة لأصحاب الهمم.
ويوفِّر البرنامج ستة أسابيع من التدريب المكثَّف والدعم الشخصي، ويوفِّر للمشاركين فرصة إيجاد عملاء في دولة الإمارات العربية المتحدة. 
ويساعد البرنامج الشركات المشاركة، محلية كانت أم عالمية، في تطوير مقترَح تجريبي مخصَّص لسوق بعينه، وفهم عميق لخواص سوق الإمارات العربية المتحدة. 
ويستفيد المشاركون الناجحون من التعرُّف على إجراءات البيئة الرقابية التنظيمية لدائرة الصحة- أبوظبي وتنظيماتها، إضافة إلى توافر كمية من البيانات في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يمنحهم فرصة تحسين منتجاتهم، ومن المزايا الأخرى القدرة على استخدام المختبرات وفرص العمل على مشاريع الأبحاث المتطوّرة في عدد من المعاهد الأكاديمية الرائدة. 
ويتضمَّن البرنامج قسماً لدعم الأعمال يتناول الشؤون المالية والقانونية والترخيص، ودعم الملكية الفكرية والإرشاد المستمر، إضافةً إلى فرصة التعرُّف على مستثمرين من أصحاب رؤوس الأموال. 
ومن ناحية بناء شبكة العلاقات، تتضمَّن آفاق التواصل مناقشات تجريبية مع شركاء الرعاية الصحية، وفرص الترخيص من دائرة الصحة – أبوظبي، ودخول شبكة مترابطة تضمُّ الأطراف الرئيسية، ومنها دائرة الصحة – أبوظبي، وشركة «إن إم سي» للرعاية الصحية، وشركة برجيل القابضة، ومركز هارلي ستريت الطبي، والانضمام إلى برنامج خريجي «ستارت إيه دي».
وقالت الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي: «بصفتها الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، تواصل دائرة الصحة – أبوظبي المُضي نحو تعزيز أُطُر تعاون عابرة للحدود في مجالات البحث والابتكار، من أجل تحقيق مستقبل أكثر صحة للجميع، وترسيخ مكانة أبوظبي وجهةً رائدةً للرعاية الصحية وعلوم الحياة عالمياً. يُسعدنا التعاون مع (ستارت إي دي) في شراكة هادفة إلى مواجهة العديد من التحديات الصحية العالمية من خلال تمكين ودعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار، الأمر الذي يمثِّل أحد أبرز المواضيع التي يسلِّط الضوء عليها أسبوع أبوظبي العالمي للرعاية الصحية».
وقال راميش جاجاناثان: «يحمل مستقبل الصحة إمكانات هائلة، وتهدف أبوظبي إلى الريادة العالمية في هذا المجال. بشراكتنا مع دائرة الصحة – أبوظبي، نقود مهمة تحويل الصناعة والمشاركة في إنشاء بيئة تشغيل مستدامة للشركات العالمية الناشئة في مجال علوم الحياة والرعاية الصحية، وينصبُّ تركيزنا على جذب المبدعين الذين يكرِّسون جهودهم لدفع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى طليعة الرعاية الصحية وأبحاث علوم الحياة والابتكار. ومن خلال الخدمات عالية الجودة والالتزام بالتفوُّق في مجال التقنية الصحية والتقنية الحيوية، أعتقد أننا نمهِّد الطريق لشيء استثنائي».
هذه المبادرة مفتوحة أمام الشركات الناشئة العالمية والمحلية في مراحل ما قبل التطوير إلى الفئة «ب»، التي تعمل على تطوير تقنيات مبتكرة ذات تطبيقات مباشرة في قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي.
ومن متطلبات النجاح وجود عضوين على الأقل من ذوي الخبرة ذات الصلة، وخبرة سابقة أثبتتها التجارب الأولية والعملاء، مع توافر الرغبة في التوسُّع في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة، ما لم يكن ذلك محقَّقاً فعلاً. والشركات الناشئة مدعوة إلى التقديم، وخاصة تلك التي لديها منتجٌ جاهزٌ، أو منتجٌ قابلٌ للاختبار مع العملاء من الشركات، وخطة واضحة تبيِّن إمكانات قابلية التوسُّع.
وتشهد علوم الحياة والتقنيات الحيوية، التي تجمع بين قوّة عِلم الأحياء وعِلم الوراثة والتقنية، تطوُّراً متسارعاً، وهي ابتكارات واعدة تُسهم في التصدي للتحدّيات الصحيَّة الملحَّة اليوم وفي المستقبل. 
ويمكن أيضاً تسخيرها لتطوير المنتجات والعلاجات الصحية، من الأنسجة المهندَسة حيويّاً إلى الجيل التالي من اللقاحات، بتكاليف أقل من الحلول التقليدية، والمؤكَّد أنَّ سوق الرعاية الصحية في أبوظبي مستعدٌ للشركات الناشئة في مجال التقنية المتقدِّمة لإحداث تأثير ملموس من خلال النظام الحالي الذي يوفِّر أفضل خدمات الرعاية الصحية في فئتها، وثروة من البيانات والبنية التحتية الرقمية، وبرنامج علم الجينوم الرائد عالمياً.
وتتمثَّل رؤية البرنامج في توفير منصَّة قوية للشركات الناشئة تمكِّنها من مواجهة التحديات الرئيسية لتقديم الرعاية الصحية، وتحسين نتائجها، وتبسيط إجراءاتها.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى