أخبارالأخبار العالمية

إسرائيل تستدعي قوات إضافية إلى رفح وتواصل تدمير جباليا

كثفت إسرائيل، أمس الخميس، عملياتها البرية في رفح حنوبي قطاع غزة، وأعلن وزير الجيش، يوآف غالانت، عن إرسال المزيد من القوات إلى المدينة، رغم التحذيرات الدولية من شن هجوم كبير على هذه المدينة المكتظة بالسكان، والنازحين، كما وسعت حربها على مخيم جباليا شمالي القطاع تحت وابل لا ينقطع من الغارات الجوية، والقصف المدفعي، ودمرت مربعات سكنية، ومراكز الإيواء، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، فيما حذّر مسؤول الإغاثة بالأمم المتحدة من أن المجاعة باتت خطراً وشيكاً في غزة، مع نفاد مخزونات الأغذية، في حين أعلنت واشنطن أنها أنجزت إنشاء ميناء عائم قبالة غزة وتتوقع وصول مساعدات خلال «يومين».

وواصل الجيش الإسرائيلي شن الهجمات البرية والجوية على مناطق متفرقة في القطاع، مع دخول الحرب على غزة يومها ال223، وسط قصف عنيف، ونسف مربعات سكنية، واستهداف مراكز الإيواء، ما أوقع عشرات القتلى، ومئات الإصابات خلال الساعات الماضية. وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 35,272 قتيلاً، و79,205 جرحى منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد ارتكاب الجيش الاسرائيلي 4 مجازر، وصل منها 39 قتيلاً، و64 مصاباً إلى المستشفيات، خلال الساعات الماضية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، مقتل 5 من جنوده من لواء المظليين، وإصابة 16 آخرين خلال المعارك في مخيم جباليا، كما اعترف بإصابة 3 جنود بجراح خطرة خلال المعارك شمال القطاع، زاعماً في بيان، أن الجنود الخمسة قتلوا ب«نيران صديقة»، فيما صعّدت الفصائل الفلسطينية من عملياتها واستهدافها للقوات الإسرائيلية، وتدمير عدد من الدبابات والآليات العسكرية للجيش الإسرائيلي، بمختلف مناطق غزة، بخاصة في جباليا، وشرق رفح جنوب القطاع. كما أعلن الجيش الإسرائيلي تعرّض عدد من جنوده لانفجار ذخيرة في منطقة عسكرية جنوبي مستوطنة سديروت، في غلاف غزة. ووفق صحيفة «يديعوت أحرنوت، فقد انفجر مدفع بعدد من الجنود الإسرائيليين قرب كيبوتس مفلاسيم في غلاف غزة، أثناء إطلاقه قذائف نحو جباليا شمالي غزة.

ونقل بيان للجيش الإسرائيلي عن غالانت قوله إن «قوات إضافية ستدخل» رفح و«سيكثف النشاط (العسكري) فيها».

وقال غالانت في بيان إن العملية العسكرية في رفح «ستتواصل مع دخول قوات إضافية (المنطقة)»، مضيفاً «دمرت قواتنا العديد من الأنفاق في المنطقة… سوف يتم تكثيف هذا النشاط». وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، أمس الخميس، أن الجيش الإسرائيلي دفع باللواء الكوماندوز 89 للقتال في رفح، الليلة قبل الماضية، لينضم إلى اللواء401 ولواء جفعاتي.

من جهة أخرى، حذّر مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أمس الخميس، من أن المجاعة خطر وشيك في غزة، مع نفاد مخزونات الأغذية، ووصف التحديات الجديدة منذ بداية العملية الإسرائيلية في رفح، بأنها تجعل التخطيط للمساعدات وتوزيعها أمراً شبه مستحيل. وأشار إلى أن «العملية الإنسانية عالقة، إنها عالقة تماماً. لا يمكننا القيام بما نريد فعله»، واصفاً عمليات الإغاثة بأنها «لا يمكن التخطيط لها».

من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»: إن توزيع المساعدات الإنسانية يكاد يكون مستحيلاً في قطاع غزة، بسبب نقص تدفق الوقود بشكل منتظم، واستمرار العدوان الإسرائيلي.

إلى ذلك، أنجزت الولايات المتحدة، أمس الخميس، إرساء ميناء عائم مؤقت قبالة شواطئ قطاع غزة، في خطوة طال انتظارها، ويؤمل في أن تساهم في زيادة إيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر، والمهدّد بالمجاعة، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة. وقال قائد القوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، لصحفيين في واشنطن «أعتقد أن نحو 500 طن (من المساعدات)، ستصل في اليومين المقبلين». لكن الأمم المتحدة شددت على أن توصيل المساعدات عن طريق البر هو الوسيلة «الأكثر جدوى وفاعلية وكفاءة». (وكالات)

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى