محطات

أديبتان: التوجيه العائلي يحد من الآثار السلبية للتكنولوجيا

ناقشت د.وفاء الشامسي، الأديبة المتخصّصة بأدب الطفل، والكاتبة والرسّامة كاثرين ديلوسا، أثر التكنولوجيا على القلق الذي يعانيه الأطفال واليافعون وشباب اليوم، وكيفية منع تحوّل القلق الإيجابي إلى حالة سلبيّة، وذلك خلال جلسة في الملتقى الثقافي ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2024.

وخلال الجلسة التي أدارها الإعلامي عبدالكريم حنيف، استهلت د.وفاء الشامسي، حديثها بتعريف القلق، مشيرة إلى أنه يعد حالة انفعالية معقدّة ومزمنة، مصحوبة بالخوف والفزع. وقالت: «من طبيعتنا البشرية أن يكون القلق موجوداً في حياتنا، لكن بصورته الإيجابيّة التي تحفّزنا على التعامل مع المشكلات والتحديات ومواجهتها وإيجاد الحلول المناسبة لها، لكن غير الطبيعي هو أن يتحوّل هذا القلق إلى حالة مرضية تؤثر في حياتنا الشخصية وعلاقاتنا مع الآخرين».

وأضافت: «بحكم طبيعة عملي كأستاذ جامعي، أتعامل مراراً مع حالات ونماذج مختلفة من الطلبة الذين يعانون قلة التركيز بسبب الإفراط الكبير في التعامل مع التكنولوجيا وتحديداً الهاتف، فأجد أنهم يميلون إلى العزلة وعدم التفاعل مع أقرانهم، كذلك الحال للعديد من الأطفال الذين استقبل مشورات حول معاناتهم من القلق وقلة التركيز بسبب الإدمان الذي وصل إلى حد متطوّر لدرجة أن بعضهم قد تصيبه أعراض التشنّج في حال حرمانه من الجهاز اللوحي. وأرى أن السبب الرئيسي في كل ذلك يكمن منذ البداية في عدم وجود الرقابة والتوجيه من العائلة. نحن لا ندعو إلى حرمان الطفل من التكنولوجيا، لكن علينا تمكينه من التعامل مع الأدوات التي تحميه وتمنحه القدرة على التعامل مع الحياة الواقعية حتى لا يرتبط كلياً بعالم افتراضي غير حقيقي».

وأشارت كاثرين ديلوسا إلى أن التكنولوجيا، وتحديداً ألعاب وأفلام الفيديو لا تُعتبر مشكلة بحد ذاتها، وقالت: «الكثيرون ينظرون إلى ألعاب وأفلام الفيديو نظرة سلبية باعتبارها مضيعة للوقت، لكن بالنسبة لي فقد تعلّقت بدراسة هذا المجال منذ الصغر واستطعت توظيفه ليشكّل عامل راحة نفسية، لذا أرى أن طبيعة التعامل وآليتها هي من تُحدّد هل تصبح التكنولوجيا مصدراً للقلق السلبي أم على العكس من ذلك من خلال الحد من مستويات القلق وتحقيق الفائدة الإيجابية، وبالتأكيد يبرز هنا دور العائلة باعتبارها الموجّه الأول لذلك».

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى